كرانة قديما

تقع قرية كرانة في منتصف الجزء الشمالي الغربي لجزيرة البحرين الأم، وهي تصنف إداريا إلى المحافظة الشمالية، وتضم المجمعات السكنية التالية: 454 – 456 – 458 – 460.

وهي واحدة من القرى العديدة التي تقع على جانبي شارع البديع، ويحدها من الشرق قرية حلة عبد الصالح، ومن الجنوب الشرقي قرية المقشع، وأما من جهة الغرب فيقابل القرية كل من قريتي جد الحاج وجنوسان، وأما من جهة الشمال فهي بساتين النخيل والبحر، ومن جهة الجنوب فيفصل بينها وبين قرية أبوصيبع شارع البديع.
وتوجد في قرية كرانة الأحياء التالية الجنوب، الشمال، اللوزة، العسوج، المناعي، المحموديات، الاسكان.

وكانت قديما قسمة إلى قرى صغيرة متفرقة بين بساتين النخيل وهي الرّقعة، والهربدية، ورُوزكّان، والجبيلات، ونورجرفت، وكرانة، وكحلة العين (حلّة العين).

لماذا سميت كرانة بهذا الاسم؟

– الكراني هوالكاتب الذي يذهب مع الغواصين.
– كرانه هي ساحل (شاطئ).
– كرانة وهي تعني القرية التي تقع على ساحل البحر.
– ويتردد عند الكثيرين أن سبب تسمية كرانة بهذا الاسم (كرّ) (آنة) أن أهالي كرانة المزارعين كانويصنعون الكر بمهارة فائقة ولا زالووهوأداة يستخدمها المزارعون لصعود أشجار النخيل، ويبيعونه بأربع بيزات (أي آنة واحدة) وهي عملة البحرين في الماضي خلال الأربعينات وما قبلها، ولذلك سميت بهذا الاسم.

وأما أحد المعمرين بالقرية فيقول أن سبب التسمية هوأن أحد مزارعي القرية استخدم إيرانيًا لمساعدته في أعمال الزراعة، وعندما طلب المزارع من الإيراني ركوب النخلة تردد الإيراني وطلب كرّا لذلك، فأعطاه المزارع كرّا، وعند ذلك قال الإيراني كرّآنة. والله أعلم..

ما تشتهر به:

شتهر قرية كرانة بالمزارع الخضراء، وتكاد تكون القرية الوحيدة التي لا زالت تحاط من جهاتها الأربع بحزام أخضر من بساتين النخيل والأشجار الخضراء إلى يومنا هذا. ويشبه أبناء هذه القرية بساتين النخيل والمزارع الخضراء بالبحر الذي يحيط بجزيرة البحرين من جهاتها الأربع، فهي (كرانة) محاطة بالبساتين والبحرين محاطة بالبحر.

ويوجد للقرية أربعة منافذ ومداخل رئيسة وهي مدخل من جهة الشرق يؤدي إلى حلة عبدالصالح عبر شارع النخيل، ومدخل من الغرب على امتداد نفس شارع النخيل يؤدي إلى جدالحاج وجنوسان ثم باربار، كما يوجد مدخلان من جهة الجنوب على شارع البديع أحدهما عند دوار أبوصيبع الواقع بعد متجر رويان مباشرة والآخر بعده بعدة أمتار.

نمط الأسرة في كرانة:

كانت الأسرة تشكل وحدة اقتصادية منتجة للخيرات المادية، بجانب كونها وحدة اجتماعية لأفرادها، فقد كانت الأسرة الممتدة هي سمة المجتمع حيث يعيش في مسكن واجد ثلاثة وأكثر من الأجيال، الجد والأب، والأبناء وقد يشمل الأعمام والأخوال وغيرهم ممن تربطهم علاقات الدم والمصاهرة، وتتميز هذه الأسر الممتدة عادة بتعاون جميع أفرادها في اقتصاد مشترك بينهم.

وقد تطور مجتمع القرية بعد ظهور البترول فبدأت الأسرة النووية تشكل النمط السائد، وهي الأسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأبناء غير المتزوجين حيث يقيمون في مسكن مستقل بهم.

عدد سكانها:

بلغ تعداد قرية كرانة ما يزيد على 10000 نسمة، معظمهم من الشباب.

وفيما يلي وصف موجز للمناطق القديمة التي تتبع قرية كرانة:

الرقعة:

كانت الرقعة تمثل الجزء الشمالي من القرية الذي ينتقل إليه أهالي القرية أثناء فترة الصيف لقربها من البحر، ولتخفيف وطأة حر الشمس الشديد، وأما أثناء فصل الشتاء فيرجع السكان إلى الجزء الجنوبي من القرية وهي المنطقة الحالية فرارا من البرد القارس والأمطار.
يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن الرقعة ما يلي: ” قرية الرقعة تقع غرب الهربدية على الساحل الشمالي، وهي ذات نخيل باسقة، وأنهار صافية دافقة وأهلها فلاحون وغواصون وصيادوسمك “. وكانت الرقعة مأهولة بالسكان حتى الثلاثينات وكانت كلها من العرشان والعشيش وبها حسينية من الطين والحجارة والجص كانت تقع على الشارع المؤدي إلى البحر حاليا وتبلغ مساحتها حوالي 20 × 20 قدما مربعا وبها منبر للقراءة وبابها من جهة الجنوب وهي مسقفة بجذوع النخل ويوجد بجانبها مخزن مبني أيضا من الحجارة والطين، ويوضع في المخزن الأرز والأدوات التي تتبع الحسينية، وقد بنيت في عهد الحاج عباس بن حسن بن أسود قبل حوالي 150 سنة، كما يوجد بالقرب من هذه الحسينية عدد من البيوت منها بيت حجي علي مبارك والد حجي سلمان مبارك وحجي حسن مبارك والبيت مبني من الطين.

ومن العادات التي يمارسها أهالي الرقعة وكذلك بقية أهالي كرانة، انهم يدعون كل القرية في المناسبات لتناول وجبة غذاء ووجبة عشاء ويدعى إليها كل أهالي المنطقة حيث يرسل لهم أحد العزاميين، وتقوم النساء بجلب الخشب ويقمن بالطبخ وإعداد الطعام لكافة المدعويين، ومن الأشخاص المعروفين بإعداد الولائم لكافة أهل القرية الحاج حسن بن جمعة، وكذلك حجي علي مبارك.
وقد كانت تعيش معهم امرأة سماهيجية وهي التي كانت تقوم بتغسيل النساء المتوفيات.

ومن العوائل التي كانت تسكن في هذه المنطقة وفي بيوت من سعف النخيل (عشيش):

1 – بيت بن أسود حجي عباس وخليل وباقر وعائلاتهم.
2 – حجي حسن بن علي بن كاظم دلال.
3 – حجي علي مبارك والد حجي سلمان وحجي حسن.
4 – سيد يوسف وسيد أحمد والد سيد حسن وأبناء سيد هاشم.
5 – حسن والد مهدي بن حسن وعيسى بن حسن.
6 – حجي راشد، علي بن راشد.
7 – حجي حسن بن جمعة.
8 – مسعود وسعيد السماهيجي.
9 – حجي إبراهيم بن راشد.
10 – حجي كاظم (مشعل) بن علي بن سالم والد علي، إبراهيم، عبدالله، وأخوه أحمد.
11 – حجي مهدي الخباز، وحجي علي الصيبعي.
12 – ملا حسين القروص وأخوه ملا سعيد.
13 – بيت البوري علي البوري والد أحمد البوري. وغيرهم.

ومن الأعمال التي يمارسها سكان الرقعة الرجال صيد الأسماك والغوص والزراعة وأما النساء فكن يعملن في الزراعة وينتجن من خوص وعسق النخيل الكثير من المنتجات مثل السفرة والزبيل والكفة والقاعودة والسمّة والظرف الخ…

وينتج المزارعون العديد من الخضار والفواكه منها الليمون والانترنج والخوخ والرمان، اللوز البوبر الكرع البرتقال الموز الباذنجان الباميا الخس البربير البرسيم البقل الحلبة البقل المشموم الورد المحمدي الرازقي الياسمين التين الجح البطيخ الجيكو…

جاء في كتاب دليل الخليج لجزء الأول صفحة 317 ما يلي عن الرقعة:

الرقعة على بعد 75 , 0 ميل غرب قلعة العجاج _ قلعة البحرين _، 10 منازل للبحارنة، الذين يعملون بصيد اللؤلؤ والزراعة محاطة بزراعة النخيل وبها 23 قاربا لصيد اللؤلؤ ويوجد بها 18 حمارا و3 رؤوس من الماشية و8000 نخلة وعدد آخر من أشجار الفواكه.

حريق الرقعة:

شبّ حريق هائل وكبير في بيت سيد يوسف سيد عبدالله والد السيد عيسى وكان من سعف النخيل وقد امتد الحريق الهائل إلى البيوت المجاورة له فاحترقت معظم البيوت فدب الخوف والرعب في قلوب السكان فقرروالعودة والانظمام إلى القرية الأم وسكنوفي شمال القرية وقد هجرت آخر عائلة الرقعة في سنة 1954 م.

الهربدية:

يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن الهربدية ما يلي: ” وهي قرية غرب روزكان على الساحل الشمالي وهي ذات بساتين ناضرة ومياه غزيرة وأهلها فلاحون “. كما جاء في دليل الخليج صفحة 306 أن الهربدية على الساحل الشمالي على بعد نصف ميل غرب قلعة العجاج، 20 كوخا للبحارنة الذين يعملون بالزراعة وصيد السمك.
وهي بالقرب من الرقعة والسكان من نفس عوائل الرقعة وأعمالهم متشابهة.

السردحة:

مزرعة تقع بين النوجرفت والخراب زرعها عائلة العجيمي 
النورجرفت:

يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن النورجرفت ما يلي: ” وهي قرية تقع غربي شمال كرانة، وهي فارسية الاسم ومعناه نور أخذ، وجيمها كاف فارسية، وفيها البساتين الغناء والحدائق الفيحاء الممتازة بالأترج والخوخ والمشمش والموز واللوز وغيرهما، وأنهارها غزيرة وأهلها فلاحون “. كما جاء في كتاب دليل الخليج الجزء الأول صفحة 316 ما يلي: نور جرفت على بعد ميل واحد غرب قلعة العجاج، 20 كوخا للبحارنة الذين يعملون بزراعة النخيل، عدد الحمير 15، والماشية رأسين والنخيل 2500 وعدد من أشجار الفواكه.

يعيش في هذه المنطقة العديد من السكان منهم عبد الحسن بن مخلوق وأخوه عباس، وإبراهيم بن حسين، وحجي أحمد مشيمع وحجي جاسم مشيمع، وأبناء هلال من قلعة البحرين حاليا، وعلي بن إبراهيم من حلة عبد الصالح حاليا، ويوجد في هذه المنطقة مسجد يسمى مسجد الزهراء والوطية، ولكن هذا المسجد قد تهدم ولم تبقى منه إلا الآثار والأساسات ويقول أحد الذين سكنوهذه المنطقة أن بها مقبرة صغيرة للأطفال كانت موجودة في تلك المنطقة.

ويقال في سبب تسمية المنطقة بـ نور جرفت أن الدولاب _المزرعة _ المسمى نور جرفت كان يخص امرأة ولكنه أخذ منها غصبا وبالقوة فلما سمعت بأن مزرعتها نهبت قالت نور عيني كرفت أي ضوء عيني أخذ وظل السكان يطلقون نور جرفت للاختصار وتسمى كذلك ميجرفت.

روزكان:

قول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن روزكان ما يلي: ” وهي قرية غرب جنوب الجبيلات، وهي فارسية الاسم ومعناه موضع النهار، وهي ذات بساتين باسقة وجداول دفقة وأهلها فلاحون “. كما جاء في دليل الخليج صفحة 317 أن: روزقان (روزكان) على بعد 25 , 0 ميل غرب قلعة العجاج 20 كوخا للبحارنة الذين يعملون بالزراعة وصيد السمك، عدد الحمير 13 حمارا وقطيع واحد من الماشية و5000 نخلة وعدد كبير من أشجار النارنج إلى جانب أشجار الفاكهة الأخرى.

وروزكان بها عائلات كثيرة منها عائلة حجي سلمان عبد علي وإخوانه، وأحمد بن راشد الخباز، وأبوأحمد فتيل وغيرهم وقد كان أهالي روزكان يقيمون القراءة الحسينية في عريش، ومن الذين قرءوعند حجي سلمان عبد علي الخطيب سيد جعفر العلوي الكربابادي.
كما يوجد في روزكان مسجدين وهما غير مبنيين حاليا ولا تزال آثار أساساهما قائمة من الحجر البحري. وتوجد بالقرب من روزكان قرية صغيرة تسمى حلة السيف هجرها أهلها جميعا نتيجة لما تعرضوله من جور ومضايقة ونهب.

الجبيلات:

يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن الجبيلات ما يلي: ” وهي قرية غرب (قلعة العجاج)، الجبيلات بصيغة التصغير، وهي على الساحل ذات بساتين غناء ورياض فيحاء ومياه غزيرة وأهلها فلاحون “. كما جاء في دليل الخليج صفحة 307 و310 أن: الجبيلات بين قلعة عجاج وروزكان وهي ملاصقة للأخيرة، بها عشرة منازل للبحارنة الذين يعملون بالزراعة، الحيوانات هي 3 رؤوس من الماشية كما يوجد بها بعض القوارب.

الجبيلات مطلة على البحر وبها أنواع عديدة من أشجار الفواكه والخضار وبالقرب منها مسجد الشيخ راشد وهوبالقرب من مقبرة الأطفال التابعة لأهالي قلعة البحرين والمسجد مبني بناءا قديما كما ويوجد جنوبه مسجد آخر غير مبني يسمى مسجد سيد إبراهيم.

كرانة:

يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن كرانة ما يلي: ” قرية كرانة تقع جنوبي غرب روزكان، وأكثر بساتينها من نوع الدواليب التي تسقى بالدلاء ويزرع بها أنواع المخضرات، وأهلها فلاحون وغواصون “. كما جاء في دليل الخليج صفحة 311 أن: كرانة على بعد 75 , 0 ميل غرب الجنوب الغربي لقلعة العجاج، 60 كوخا للبحارنة الذين يعملون بالزراعة، يوجد بها 15 حمارا و12 رأسا من الماشية.

حلة العين (كحلة العين):

يقول الشيخ محمد علي التاجر في كتابه عقد اللآل في تاريخ أوال عن حلة العين ما يلي: ” وهي قرية تقع جنوب غرب كرانة، وهي ذات نخيل باسقة ومياه دافقة وأهلها فلاحون “، وهذه المنطقة هي الموجودة قرب عين الجن وتسمى حلة العين و(كحلة العين) ويسكن فيها عدد من العائلات منهم العجيمي، بن الشيخ، دلال، دهيلة، الكندي والمنامي وغيرهم.

ومن البيوت الموجودة حول عين الجن:

1 – بيت حجي محمد علي العجيمي.
2 – بيت حجي إبراهيم بن الشيخ.
3 – بيت حجي أحمد دلال.
4 – بيت الحاج عبد الحسين الكندي.
5 – بيت الحاج عبدالله المنامي.
6 – بيت حجي مكي علي درويش.
7 – بيت حجي مهدي وحجي ميرزا العجيمي. وغيرهم….

وقرية كرانة حاليا هي تمثل كرانة (حلة العين) في السابق وقد اندثرت القرى الصغيرة الأخرى ولم يتبقى منها سوى مزارعها الخضراء.

وأما البقية فهي أصبحت مزارع لدى أبناء هذه القرية حيث هجرها أهل القرية واكتفوبزراعتها وإلى الآن حتى تمّ التعرض لها في الفترة الأخيرة.

  • روزكان يزرعها الحاج عبدالله راشد وأبنائه، وقد أخذت منهم في السنوات الأخيرة.
  • الميجرفت (نور جرفت) يزرعها الحاج أحمد مشيمع وأبنائه، وقد أخذت منهم في السنوات الأخيرة.
  • الرقعة ويزرعها الحاج عبدالله خلف وأبنائه.
  • الجبيلات ويزرعها أبناء واخوة الحاج سلمان عبد علي عبد النبي.
  • الهربدية والمقيسم يزرعها الحاج عبدالله راشد وأبناءه، وقد سلبت منه وتم تدميرها عمدا بالجرافات وسحقت جميع مزروعاتها وقطعت كل أشجارها فصارت صحراء قاحلة، ومن ثم عرضت أرضها للبيع قسائم سكنية والله المستعان.

الاستاذ علي حسن باقر 

karranah كرانة

مجانى
عرض